آقا بزرگ الطهراني
555
طبقات أعلام الشيعة
الفوائد ، وأسفي شديد على ضياع تلك المكتبة وتفرقها حيث كان فيها بعض الأصول الأربعمائة التي لم يقف عليها أحد قبله ، وله في جمع الكتب قضايا مرّ ذات يوم في السوق فرأى أصلا من الأصول الأربعمائة في يد امرأة عرضته للبيع ولم يكن معه شيء من المال فباع بعض ما عليه من الألبسة واشترى الكتاب ، وأمثال ذلك كثير وهو سند من أجلّ الاسناد الثابتة ليوم المعاد ، وكيف لا وهو خرّيت هذه الصناعة وامام هذا الفن فقد سبر غور علم الحديث حتى وصل إلى الاعماق فعرف الحابل من النابل وماز الغث من السمين ، وهو خاتمة المجتهدين فيه اخذه عنه كل من تأخر من اعلام الدين وحجج الاسلام وتلما كتبت إجازة منذ نصف قرن إلى اليوم ولم تصدر باسمه الشريف ، وسيبقى خالد الذكر ما بقي لهذه العادة المتبعة من رسم ، وهو أول من أجازني والحقني بطبقة الشيوخ في سن الشباب وقد صدرت عنه إجازات كثيرة بين كبيرة ومتوسطة ومختصرة وشفاهية ذكرنا منها في ( الذريعة ) ج 1 ص 181 ست إجازات وقد ترجمنا والده في القسم الأول من ( الكرام البررة ) ص 222 ولشيخنا أربعة اخوة كلهم أكبر منه ( 1 ) الفقيه الكبير الشيخ الميرزا هادي اشتغل في النجف مدة طويلة وعاد إلى بلاده بعد وفاة والده بسنين فصار مرجعا للأمور ثلاث عشرة سنة إلى أن توفي في حدود ( 1290 ) وخلف ولده الميرزا مهدي ( 2 ) العالم الحكيم الاغا ميرزا علي ؛ كان فقيها فيلسوفا انتهت اليه المرجعية بعد أخيه المذكور إلى أن توفي في نيف وتسعين ومائتين والف ، ووالدته ابنة الميرزا ولي المستوفي ( 3 ) و ( 4 ) الميرزا حسن والميرزا قاسم كانا من الفضلاء الاعلام كما كانا يدرسان سطوح الفقه والأصول وتوفيا قبل ( 1300 ) والمترجم له أصغرهم رحمهم اللّه جميعا . هذا ملخص أحوال شيخنا النوري ولعل الغير يرى فيه اطنابا أو اغراقا اما انا فلم اكتب عنه سوى مختصر مما رأيته أيام معاشرتي له ، واللّه شهيد على ما أقول فقد رأيته عالما ربانيا الهيا . وما خفى عني أكثر وأكثر واللّه المحيط . وقد ذكرته في ( هدية الرازي ) وفي ( الاسناد المصطفى ) إلى آل بيت المصطفى المطبوع في النجف في ( 1356 ) ص 5 - 6 وحصل هناك في اسم جده تقديم وتأخير فقد جاء هناك : محمد علي . وصحيحه كما هو مثبت هنا علي محمد .